عادل أبو النصر

177

تاريخ النبات

حنآء Lawsonia inermis نبات عطري معروف منذ القدم وخصوصا عند أهل المشرق ويستعملون مسحوق أوراقه الجافة لخضب أيدي وأرجل البنات والنساء وأرجلهن به . وقد اتفق بعض علماء النبات بان الموطن الأصلي للحناء هو الهند ، غير أنهم اختلفوا في تعيين المكان الذي تنمو فيه بريا . ومنهم من رجح بان موطن الحناء هو بلاد فارس . « وقد حدا هذا الاختلاف بالعالم « دي كاندول » إلى الاستعانة بالأسماء القديمة التي كانت تطلق على نبات الحناء لعلها تلقي ضوءا على موطنها الأصلي فلاحظ عدم وجود اثر لاسمها السنسكريتي القديم في اللغات الهندية الحديثة رغم تعددها وتباينها مما جعله يشك في حقيقة هذا الاسم وهو ساخاشير Sakachera وبرجوعه للتسمية الفارسية حناء Hanna بفتح الحاء وتشديد النون ، لاحظ انتشار هذا الاسم وبقاءه على مر الزمن عن غيره ، فالتسمية الهندية الحالية « حناء Hena بكسر الحاء ونون غير مشددة والتسمية العربية هي حناء أو الحناء ، واليونان يطلقون عليها خناء بالخاء Kinna . « اما متى دخلت زراعة الحناء مصر فهذا ما لم يقطع به المؤرخون ، فهناك من يرجح ادخالها في عهد الدولة الوسطى ( 2100 - 1585 ق . م ) التي تبدأ بالأسرة الحادية عشرة وتنتهي بانقضاء عهد الهكسوس مؤسسي الأسرتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة ، فقد ذكر « نافيل Navill » انه شاهد بمعبد الدير البحري أحد موميات الأسرة الحادية عشرة مخضبة بالحناء » . « ويقال إن الهكسوس وهم اسيويون - كانوا يقدسون شجرة الحناء ويدخلونها في تقاليدهم الدينية ، وعندما تم لهم غزو الدلتا واحتلوا جزءها الشرقي واتخذوا